ثقافة اسلاميةسلايد 1

أشهر الراحلين فى سنة 21 هجرية خالد بن الوليد أبرزهم.. ما يقوله التراث الإسلامي

جاءت سنة 21 هجرية، والمسلمون لا يزالون يواصلون حروبهم فى البلدان المجاورة، وفى هذه السنة رحل خالد بن الوليد وآخرون عن الحياة، فما الذى يقوله التراث الإسلامي؟

يقول كتاب البداية والنهاية لـ الحافظ ابن كثير “ذكر من توفى إحدى وعشرين”

خالد بن الوليد

خالد بن الوليد، سيف الله، أحد الشجعان المشهورين، لم يقهر فى جاهلية ولا إسلام.

قال الواقدي: أسلم أول يوم من صفر سنة ثمان، وشهد مؤتة، وانتهت إليه الإمارة يومئذٍ عن غير إمرة، فقاتل يومئذٍ قتالا شديدا لم ير مثله، اندقت فى يده تسعة أسياف، ولم تثبت فى يده إلا صفيحة يمانية.
وقد قال رسول الله ﷺ: ” أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها سيف من سيوف الله ففتح الله على يديه”.
 ولما حضرت خالد بن الوليد الوفاة قال: لقد طلبت القتل فى مظانه فلم يقدر لى إلا أن أموت على فراشي.
وما من عملى شيء أرجى عندى بعد لا إله إلا الله من ليلة بتها وأنا متترس والسماء تهلنى تمطر إلى الصبح، حتى نغير على الكفار.
ثم قال: إذا أنا مت فانظروا إلى سلاحى وفرسى فاجعلوه عدة فى سبيل الله.

طليحة بن خويلد

كان ممن شهد الخندق من ناحية المشركين، ثم أسلم سنة تسع، ووفد على رسول الله ﷺ إلى المدينة ثم ارتد بعد وفاة رسول الله ﷺ فى أيام الصديق، ولكنه رجع إلى الإسلام واعتمر، ثم جاء يسلم على عمر، فقال له: أغرب عني، فإنك قاتل الرجلين الصالحين عكاشة بن محصن، وثابت بن أقرم.

فقال: يا أمير المؤمنين هما رجلان أكرمهما الله على يدى ولم يهنى بأيديهما، فأعجب عمر كلامه ورضى عنه.

عمرو بن معدى كرب

أحد الفرسان المشاهير الأبطال، والشجعان المذاكير، قدم على رسول الله ﷺ سنة تسع، وقيل: عشر مع وفد مراد، وقيل: فى وفد مراد، وقيل: فى وفد زبيد قومه.

وقد ارتد مع الأسود العنسي، فسار إليه خالد بن سعيد بن العاص فقاتله فضربه خالد بن سعيد بالسيف على عاتقه فهرب وقومه، وقد استلب خالد سيفه الصمصامة، ثم أسر ودفع إلى أبى بكر فأنبه وعاتبه واستتابه، فتاب وحسن إسلامه بعد ذلك.
وقيل: إنه مات بموقعة نهاوند، وقيل: مات عطشا فى بعض القرى يقال لها: روذة فالله أعلم.

العلاء بن الحضرمي

أمير البحرين لرسول الله ﷺ.

وأقره عليها أبو بكر، ثم عمر، تقدم أنه توفي: سنة أربع عشرة.
ومنهم من يقول: إنه تأخر إلى سنة إحدى وعشرين، وعزله عمر عن البحرين وولى مكانه أبا هريرة، وأمره عمر على الكوفة فمات قبل أن يصل إليها منصرفه من الحج، كما قدمنا ذلك والله أعلم.

 النعمان بن مقرن بن عائذ المزني

أمير وقعة نهاوند، صحابى جليل، قدم مع قومه من مزينة فى أربعمائة راكب، ثم سكن البصرة وبعثه الفاروق أميرا على الجنود إلى نهاوند، ففتح الله على يديه فتحا عظيما، ومكن الله له فى تلك البلاد، ومكنه من رقاب أولئك العباد، ومكن به للمسلمين هناك إلى يوم التناد، ومنحه النصر فى الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، وأتاح له بعد ما أراه ما أحب شهادة عظيمة وذلك غاية المراد، فكان ممن قال الله تعالى فى حقه فى كتابه المبين وهو صراطه المستقيم: { إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدا عَلَيْهِ حَقّا فِى التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِى بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [التوبة: 111] .

المصدر: اليوم السابع

اترك تعليقاً

إغلاق